السيد شرف الدين
471
النص والإجتهاد
وقالت له امرأة من كنانة لما ذبحهما ( كما في تاريخ ابن الأثير ) : يا هذا قتلت الرجال ! فعلام قتلت هذين ؟ ! والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية ، والله يا بن أبي أرطاة إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الصبي الصغير ، والشيخ الكبير ونزع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان سوء . ( إلى آخر ما أوردناه من هذه الفظائع التي تربأ عنها البرابرة فلتراجع في الفصول المهمة ) ( 720 ) . [ المورد - ( 91 ) - قتله للصالحين من عباد الله : ] وحسبه ظلما وعدوانا أن قتل الحسن الزكي سيد أهل البيت في عصره ، وإمامهم بعد أبيه صلوات الله وسلامه عليهما بسم دسه إليه فسقته إياه جعدة بنت الأشعث ، والنصوص في ذلك متواترة عن أئمة العترة الطاهرة . وقد اعترفت به جماعة من أهل الأخبار ، قال أبو الحسن المدائني ( كما في أوائل الجزء 16 من شرح النهج الحديدي الحميدي في ص 4 من المجلد 4 طبع مصر ) : كانت وفاة الحسن سنة 49 ، وكان مريضا 40 يوما وكان سنه 47 سنة ، دس إليه معاوية سما على يده جعدة بن الأشعث ( قال ) وقال لها : إن قتلتيه بالسم فلك مائة ألف وأزوجك يزيد . فلما مات الحسن عليه السلام وفي لها بالمال ولم يزوجها من يزيد ، وقال : أخاف أن تصنعي بابني كما صنعت بابن رسول الله صلى الله عليه وآله . ا ه . ونقل المدائني عن الحصين بن المنذر الرقاشي ( كما في ص 70 من المجلد 4 من شرح النهج الحميدي طبع مصر أيضا ) أنه كان يقول : والله ما وفى معاوية للحسن بشئ مما أعطاه ، قتل حجرا وأصحابه وبايع لابنه يزيد
--> ( 720 ) الفصول المهمة لشرف الدين ص 123 ، تاريخ الطبري ج 6 / 77 ، كامل ابن الأثير ج 3 / 162 ، وفاء الوفاء ج 1 / 31 ، الغدير ج 11 / 20 .